السبت، 10 سبتمبر 2016

هاوية تدوين وكتابة

أعتقد أن حروفي وكلماتي هذه التي تشكل ما أدون ربما لا تهمكم، وربما ستلقي بظلال من الحيرة على نفوسكم، إذا كنتم ترغبون بقراءتها فلا مانع لدي، وإذا أدرتم وجوهكم عنها وحولتم مؤشر الماوس إلى الخلف فهذا شأنكم... ولكن اعلموا أنكم ستخسرون قراءة في نفس امرأة حيرى طرحت على نفسها بعض الأسئلة ... ولكنها تعيد توجيهها الآن لكم بعد أن أعياها البحث عن إجابة...

قبل أن أبدأ، أحب أن ألفت انتباهكم إلى أنني هاوية في عالم الكلمة، فأنا لست محترفة لأنني لست صحفية مثلاً ولست مختصة أو خبيرة في اللغة العربية وقواعدها وأصول الكتابة فيها، رغم أنني أعتدت- خاصة في الفترة الأخيرة- بأن أصنف نفسي ككاتبة... وقد أعطيت لنفسي هذا الحق بعد أن أصبح لدي حتى الآن خمسة من الكتب التي طُبعِت ونُشِرت في دور نشر معترف بها وأخذت أرقاماً من المكتبات الوطنية في بلدان النشر وأصبحت واقعاً ورقياً يُباع ويُشترى... وعدداً كبيراً من المقالات والتدوينات التي تحمل في ثناياها عبق روحي وأفكاري.

نتيجة بحث الصور عن تدوين

ضيق وأمل


عندما تضيق الدنيا في وجهي
وتصبح كأنها ثقب إبرة
ألجأ إلى ربي
أدعوه
أسجد بين يديه... أبكي
فما تلبث شحنة كبيرة من الأمل والهمة أن تندفع في ذاتي 
تمدني بالطاقة اللازمة لإكمال المسير

الجمعة، 9 سبتمبر 2016

فلسطينية تروي حكاية الحب والوطن


نتيجة بحث الصور عن فلسطينية تروي حكاية الحب والوطن

فلسطينية تروي حكاية الحب والوطن
أكتب سطوري هذه لنفسي وعن نفسي، عن المرأة الفلسطينية في داخلي التي تحكي عشقها للدين والوطن... فأنا امرأة فلسطينية الأصل والمولد، من القدس... بل من يافا والنقب... أقصد من نابلس والخليل...أو من رفح وبيت لحم... وربما من قلقيلية وطولكرم... ومن خان يونس وطبريا ودير ياسين... في تراب فلسطين نبتُّ، ومن مائها ارتويت، ومع حليبها رضعت العزة والكرامة... حتى تغلغلتا في كل خلية من خلايا جسدي... لتصبحا جزءاً من تركيبي البيولوجي، فهل يا تُرى تستطيع أن تحذف جزءاً من تركيب خلايا جسمك، فتفصلها عنك وتستبدلها بتركيب آخر؟؟؟
أنا امرأة ترفض أن لا تكون في لب الأحداث، وجزءً من الأحداث، بل أريد دائماً أن أكون صانعة الأحداث... لا لشيء إلا لأنني امرأة مسلمة عربية فلسطينية... فجذوري التي تمتد في أعماق التاريخ المشرِّف، حتى تصل إلى سمية وخولة وأسماء وأم حرام وبقية النساء المسلمات المجاهدات بكل ما أوتين، تأبى عليِّ أن أخرج من صفِّهن فأكون أقل منهن...
أنا مربية المجاهدين، وأم الشهداء، وزوجة الأسير، وصاحبة البيت المهدوم لا لشيء إلا لأن ابني دافع عن حقه في أرضه وبذل دمه وروحه ليدافع عن المسجد الأقصى... لم يكن ابني يمتلك سلاحاً، فأخذ سكين مطبخ... شحذها وصنع منها سلاحاً يقض مضاجع بني صهيون... ويشعل شرارة انتفاضة تحرقهم بإذن الله... كنت أشعر بشيء ما يدور في خلده حاول كثيراً إخفائه عني، ولكن بريق عينيه كشف لي سره... لم أنبس ببنت شفه، بل حافظت على سره، وادعيت بأنني لم أفهم... ولكن قبل أن يمضي... ضممته إلى صدري استودعته الله الذي لا تغيب ودائعه... ودعوت الله له بالسداد والتوفيق... لم أسمح للدموع التي فاضت في نفسي حتى كادت تحرقها، بأن تنساب على وجنتي اللتين حفر فيهما الزمان المر خطوطه القاسية، في محاولاته المستمرة لكسر ظهري أو على أقل تقدير احناءه إلى الأمام... حتى لا أغرس بذور التردد في نفسه... شيعته حتى باب البيت قائلة له: رجل ما شاء الله... امضِ على بركة الله...
انطلقت بعد مضيه أُرتب البيت وأنظف باحته انتظاراً لعودته... ليس هذا فقط بل حضِّرت باقة من الورد الجوري الذي يحبه مهند لأضعها على صدره عندما  أستقبله شهيداً، وأزفه إلى عروسه في جنات الخلد... فأنا قد ورَّثته حب الدين والوطن مع جيناته التي شكَّلته وتحكمت في جميع صفاته... كل ذلك ولساني لا يفتأ يدعو الله له ولجميع المجاهدين في هذا العالم الظالم... وقلبي يتفطر حباً له... وخوفاً عليه...
لا تعتقدوا أنني أماً قاسية ترسل ابنها للموت دون أن تكترث... لا أبداً... فأنا أم حنون، لدي عواطف رقيقة جياشة أحب أبنائي جداً... ولكنني أحب لهم أن يعيشوا أحراراً بعزة وكرامة...
تابعتُ القنوات الفضائية بدقة وحرص شديد، لأشاهد مهند كيف غدا رجلاً يزلزل كيان الأعداء بأفعاله... ولم يخب ظنِّي فيه... شاهدته، وشاهد العالم أجمع بطولته وشجاعته وجرأته...

فهذا العربي الفلسطيني المسلم البطل ربته امرأة... امرأة فلسطينية حرَّة... ألم أقل قبل قليل بأن الفلسطينية لا تستطيع أن تكون متفرجة على ما يجري بل هي دائماً تكون صانعة للأحداث... فحب فلسطين يبقى المولد داخل نساء ورجال فلسطين يمدهم بالطاقة للاستمرار والتقدم حتى تحرير كامل تراب فلسطين...

نتيجة بحث الصور عن فلسطينية تروي حكاية الزيتون

ضجيجٌ داخليٌّ أو "ثورة الكلمات"

نتيجة بحث الصور عن ‪;jhfm ,auv‬‏

ضجيجٌ داخليٌّ أو "ثورة الكلمات"

كتبت حروفها وكلماتي دائماً لنفسها... قبل أن تكتبها لأحد يقرأها... كانت ترى الكتابة جزء منها، يصعب اقتطاعه... فكتابتها هذه هي السمة الظاهرة والضرورية للمرض الذي حل بها... مرض صَعُب الشفاء... مرض يجعل الفرد يكتب الكلمات الثائرة... فتخرج كلماته صارخة متمردة، تطلق صرخاتها في الأفق، دون أن يعبأ صاحبها بمن يسمعها أو يدري تفاصيلها، يطلقها مدوية رافضة للذل... رافضة للخنوع... تعبر عن نفس ربما تكون حائرة، بل طموحة تحلم بغد أفضل... كانت الكتابة حاجة أساسية لديها فلم تستطيع العيش من دونها، هي كالهواء والماء والغذاء، وطالما سألت نفسها: كيف يستطيع العيش من لا يُسِرُّ مشاعره وفكره وكل ما يؤرقه للورق؟
هذه بعض تفاصيل الحكاية التي سأرويها لكم... وقبل أن أبدأ، كان يا ما كان حيث يتكرر الزمان والمكان...
عندما بدأت تنضج، أرَّقها أنها تعيش حياة خاوية... يملأُها الفراغ والحيرة، في البداية لم تكن تعلم ماذا تريد بالضبط، فقط تشعر بأنها مختلفة عن باقي من يحيطون بها، لا تتوافق معهم في الكثير من الأفكار والاعتقادات التي يطرحونها وخاصة تلك التي تعتبرها استسلامية، كتلك التي كانوا يطلبون منها أن تتبناها لنفسها، فترضى بمقتضاها بالأمر الواقع وتصبح كأية فتاة أخرى عادية، ألستِ كباقي البنات؟ لماذا تقضين جل وقتك بين الكتب؟ لماذا لا تجاملين الناس وتخرجين إلى المناسبات الاجتماعية فتشاركيهم فرحتهم؟ لماذا لا تصبغين وجهك وشعرك وتتطيبين وتتجملين عند خروجك مثل باقي الفتيات في مثل عمرك؟ ما تعلمه فقط أن هناك طاقة ضخمة تحتجزها داخلها، تكبتها، تضغطها... تجعلها تتمرد وتثور وترفض كل ما اختاره الناس لأنفسهم بغض النظر عن أهميته ومدى صحة اختياره ومدى تأثيره على مستقبلهم، فهم قد حددوا اختيارهم فقط لمجرد أنه مألوف لديهم... ولأن الآخرين يفعلونه ويرونه مناسباً... فقط هو مجرد تقليد للآخرين يقوم به الواحدة منهم، ويلغي نفسه وتفكيره في سبيله.  
لم تبق في محطة الشعور بالخواء والحيرة... فمع مضي الوقت بدأت تحلم بنفسها مهندسة، ترسم التصاميم الهندسية الخلابة على الورق، تصاميم تأتي من عالم الخيال، تجعل الإنسان يغيب عن البعد المكاني الحقيقي إلى بعدٍ آخر وكأنه في عالم آخر... اجتازت الثانوية العامة بتفوق... وهنا بدأت الكوارث تنزل بها... رفض والدها خروجها للجامعة، فالبنات عنده للمطبخ وليس للعلم، وقام بتزويجها من ابن عمتها... دون أن يشاورها في الأمر، ولم يعطها فرصة الرفض أو حتى القبول... وبعد شهر أصبحت امرأة في بيت زوجها... اصطحبت أوراقها وكتاباتها معها كما اصطحبت آمالها وآلامها... أشفقت على زوجها وعلى نفسها أيضاً، فهي لا تريد الزواج، تريد أن تكون نفسها وحلمها الذي تحبه... مهندسة مميزة، رغم أن زوجها وكل المجتمع من ورائه يريدونها زوجة وأماً وكنة ناجحة ومميزة.
زوجها إنسان بسيط طيب كريم النفس، وأحلامه أيضاً بسيطة مثله فهي لا تتعدى بيت وسيارة وزوجة جميلة تتمايل إلى جانبه بكامل زينتها... أحبت زوجها وبيتها بكامل قوتها، وعاملته كما لو أنه أحد أبنائها الذين تقوم بتربيتهم وبناء المبادئ داخلهم، واستمرت في أحلامها وطموحاتها... تخرجت من الجامعة بتفوق، واتجهت لإثبات الذات في سوق العمل... واستمرت تكتب، وتسِّر مشاعرها وأفكارها للورق، ولكن بفارق كبير عما كانت عليه سابقاً... لم تكن تكتب ليقرأ أحد كلماتها... ولكن الآن أصبحت الكلمات تمر على شريكها في الحياة وفي النجاح قبل أن تخرج للعلن... عمت كتاباتها حتى أصبح يُشار إليها بالبنان... 

تحولت آلامها القديمة إلى تحديات دفعتها لتتقدم وتتفوق وتتحدى الصعاب، وصبغت الآمال أيامها بصبغة جميلة رائعة جذبتها لتقديم المزيد من العطاء، وبذل المزيد من الجهد لتصبح الأحلام واقعاً تعيشه ومثالاً حياً لصناعة النجاح.

امرأة فريدة من نوعها... ورجل عظيم

امرأة فريدة من نوعها... ورجل عظيم
 في طفولتي كنت أكره كوني أنثى، ليس اعتراضاً على خلق الله ولكن لأني أرى تفضيل الذكور على الإناث والذي يكاد يكون في كل شيء، ليس من والداي، وإنما من المجتمع كافة.. ومن توفيق الله أنه جعلني لأب كريم النفس يؤمن بطموح الإنسان، فكان يدفعني للأمام ويشجعني قائلاً: "كوني شاطرة وأنا وراكِ"، ولأن أحلامي كبيرة تصل إلى عنان السماء حلمت كثيراً بان أصبح رائدة فضاء، وكم سمعت عبارات الاستهزاء والسخرية من زميلاتي ومن حولي في المجتمع، إلا أن ذلك لم يثنيني عن آمالي وطموحاتي. وكبرت.. وكبرت العقبات في طريقي ولكن؛ لم أكن أنا من تستسلم للمصاعب... كانوا دائماً يقولون لي: لماذا تتعبين نفسك، فأينما وصلت فمصيرك المطبخ!! ولهذا كنت وقتها أمقت الزواج لأنه جعلوني أفهم أنه أحد أسباب القضاء على الأحلام والطموحات، ولنفس السبب أيضاً كنت أمقت الطبخ وأرفض أن أتعلمه... فهما يتعارضان مع الطريق الذي خططه لنفسي... فأنا أريد أن أكون في القمة وليس في أسفل الوادي.. أنهيت الثانوية العامة بمعدل ممتاز... وأنهيت البكالوريوس بتقدير جيد جداً وانطلقت لعمل تخصص لأحصل على الدبلوم العالي ولا زالت فكرة الزواج مرفوضة تماماً لدي.. فأحلامي كبيرة يصعب حصرها في عش الزوجية الضيق... ولكن يشاء الله أن أرتبط بذلك الطبيب الإنسان الذي غير من مفاهيمي وقلب موازيني رأساً على عقب... ويُقَدِر المولى أن يكون زوجي ممن يؤمنون بالعلم طريقاً ويؤمنون بأن المسلم (رجلاً كان أو امرأة) مكلف من الله بحمل وتأدية رسالة عظيمة... فيحثني ويشجعني لأكمل طريق العلم والتميز... فأحصل على درجة الماجستير وأستمر في طلب العلم والقراءة والتعلم... فأعمل في جامعتين رغم ظروف انتفاضة الأقصى وإغلاق الطرق والحصار... فأثبت ذاتي علمياً وعملياً.. ليس من أجلي أنا بل لله ولرقي المجتمع. وترانا دائماً نذكر بعضنا بهذه الحقيقة التي تشحننا معنوياً وتجعل جميع الصعاب صغائر في نواظرنا.. فمن يعمل لله "لا تهينه شدة".

وأحببت كوني أنثى بعد هذه المحطات الكثيرة التي مررت بها، فقد أصبحت أماً أربي جيلاً أدعو الله أن يكون من الصالحين، فضلاً عن كوني زوجة تعمر بيتاً مسلماً بإذن الله.. ألم أقل لكم قبل قليل إنه قد غير مفاهيمي وقلب موازيني.. بل وأصبحت أحب الطبخ والمطبخ وأفخر بذلك إلى جانب تقدمي العلمي والعملي وتميزي بالكثير من الأشياء..
يقولون دائماً "وراء كل رجل عظيم امرأة".. وأنا أقول "إن وراء كل امرأة عظيمة رجل".. فالزوج العظيم الداعم ورائي هو الذي كان السبب في حصولي على درجة الدكتوراه.. كما أنه هو السبب في انطلاقي في تأليف الكتب وكتابة المقالات التي تحمل أفكاري ومبادئي التي بدأت تنتشر وأدعو ان تدخل كل بيت مسلم فينتفعوا بها.. فالرجل العظيم يأبى أن يتقدم هو ويترك شريكة حياته خلفه تتوارى في الظل.. بل يصطحبها إلى جانبه ويصعد معها سلم النجاح ويرتقي معها إلى القمة... فالمجتمع المسلم والحضارة الإسلامية التي نحن بحاجة لأن نبعث الحياة فيها من جديد بحاجة لرجال ونساء، ليسوا عاديين، وإنما فريدين من نوعهم، ليعيدوا بناء الدمار الذي أحدثته المفاهيم الخاطئة التي تمكنت من النفوس لفترات طويلة من الزمن.

وأذكركم قبل أن اغادركم.. أصعب بناء هو بناء الإنسان.. وأقوى الأسس هي تلك المبادئ والقيم التي تُغرس في النفوس.. فمن يؤسس ويبني بحق لا يقلق على ما بناه.. فالله هو خير حافظ..
قدم أنت ما بوسعك ولا تقل لن يجدي وليس ذا أهمية.. افعل أنت ما عليك واترك الباقي للخالق.
نتيجة بحث الصور عن ظل امرأة مسلمة

الذهب الحقيقي



الذهب الحقيقي
عندما كنت صغيرة قالت لي جدتي حكمة حفظتها عن ظهر قلب" ليس كل ما يلمع ذهباً"، لم أدرك معناها إلا بعد أن انحنيت في الشارع لألتقط جسماً ملقى على الأرض بين التراب يلمع بسبب سقوط ضوء الشمس عليه خلته في البداية قطعة من الذهب... فإذا بي أجده بعد أن أصبح بين يدي قطعة زجاجية مكسورة ومتسخة، استغربت جداً حينها من لمعانه... وعندما كبرت " أدركت أن ليس كل ما يلمع ذهباً"، فقد علمتني الحياة أن كل شخص يثير إعجابك عند لقائك به لأول مرة، وتتمنى صداقته أو قربه، ليس هو بالضرورة شخص جيد أو مناسب لأن يصبح صديقك أو موضع أسرارك أو حريص على مشاعرك ومصلحتك، فالناس كالمعادن، بعضها نفيس له بريق خاص نابع من داخله، وبعضها يلمع بشدة عند سقوط ضوء الشمس عليه، رغم كونها مجرد قطعة معدنية رخيصة ومهترئة أو زجاجة مكسورة ومتسخة، وليست ذهباً كما ظننت للوهلة الأولى.
نتيجة بحث الصور عن ذهب حقيقي

أحلام الطفولة

أحلام الطفولة

إذا كنت في أمر مروم**** فلا تقنع بما دون النجوم

في صغري حلمت كثيراً بأن أصبح رائدة فضاء، تخيلت نفسي بملابس رواد الفضاء المنفوخة داخل مركبة فضائية تحط على المريخ، وتدرس تربته وغلافه الجوي... كانت معلماتي وزميلاتي وجميع من حولي يسخرون مني، ويتندرون على حلمي... إلا أبي، فقد كان يصدق أحلامي، ويشجعني، ويشتري لي الكتب العلمية، ويشجعني على قراءتها، ويعلن عن استعداده دوماً لبذل كل ما لديه من أجل تعليمي ما أريد... كبرت، وصغرت الأحلام، عندما علمت بأن الفلسطيني خياراته محدودة، وجنسيته لا تعطيه الحق في وصول جميع الأماكن التي يرغب في العالم، ولكني لم أستسلم، بل تابعت الدراسة والقراءة والتعلم، وعاهدت نفسي على عدم العيش على الهامش، رفضت إلا أن أكون امرأة غير عادية، لديها الكثير لتعطيه لمجتمعها ووطنها ودينها... حفزت نفسي وبحثت عن كل ما يُعلي الهمة... وجدت حتى الآن درباً صعباً جداً، فيه الكثير من التعب والألم والمعاناة... وفيها مشاعر جميلة وبعض لحظات السعادة... كانت النجوم أحلامي... والآن أعمل لترك سيرة تلمع كالنجوم.

في طفولتنا نربط كل الأحلام بالكبر، فتكون أول جملة يقولها كل طفل: عندما أكبر سأفعل، عندما أكبر ســــــــــــ... وهكذا، يرهن حياته الحالية بقدوم المستقبل البعيد، وعندما يحدث أهله ومن حوله بما يحبه ويحلم بتنفيذه، تراهم في معظم الأحيان يضعون الحواجز أمامه عندما يقولون له: لا زلت صغيراً الآن، أترك هذا الكلام حتى تكبر، ولكن ما تتحدث عنه صعب ولا تسمح ظروفك بالوصول إليه... فتراهم لا يساعدوه أو يعلموه أو يأخذوا بيده ليبدأ شق طريقه منذ تلك اللحظة التي بدأ يحلم فيها، ليحيل ذلك الحلم إلى واقع... بل على العكس، يثبطوا همته ويصروا على أن يجعلوا منه إنسانياً عادياً ليس هناك ما يميزه.

ليتذكر كل منا الأحلام العظيمة الجميلة التي دارت في خلدنا في فترات مضت وأرقتنا وسلبت النوم من جفوننا في طفولتنا أو صبانا أو بواكير شبابنا، ما أجملها وأروعها! ما الذي منعها من أن تصبح واقعاً يا تُرى؟ فهل أصبحنا أو أننا في طريقنا لأن نصبح أطباء، أو مهندسين، أو علماء آثار، أو صحفيين كبار، أو رواد فضاء، أو مدراء مدارس، أو قادة عظام، أو... أو... كما كنا نحلم؟ لماذا يا تُرى؟
يقول أحد مدربي التنمية البشرية العالميين: "اجعل لنفسك أعلى وأروع رؤية ممكنة الآن، لأنك غداً ستصبح ما كنت تعتقده اليوم"! فإذا كنت تعتقد نفسك قوياً وقادراً على تحقيق حلمك، فإنك ستحققه بالفعل.

عندما تؤمن بحلمك، وتصيغ طموحاتك وأحلامك على شكل أهداف تضعها نصب عينيك، وتصرُّ على بلوغها، عندها فقط تكون قد سلكت الطريق الصحيح الذي يحيل الحلم إلى واقع تعيشه. ثابر وكابد الصعاب... ذللها... تحدى نفسك، وتخيل نفسك باستمرار وقد بلغت ما تريد... تذوق طعم النجاح الذي حققته، استشعره، وقد أصبح واقعاً.

لا تلعب مع أطفالك أو أي أطفال تجعلك الأقدار تتعامل معهم، نفس الدور الذي لعبه الكبار معك عندما كنت صغيراً، اصغ لأحلامهم، اتركهم يتخيلونها ويتحدثون عنها، ويصفون مشاعرهم تجاهها، والعب دوراً إيجابياً تجاه أحلامهم، احترم مشاعرهم وأحلامهم وقدِّرها، وجههم الوجهة الصحيحة التي تعينهم في بلوغ الحلم، علمهم الإصرار والمثابرة والجَلد، شجعهم على وضع هدفٍ نصب أعينهم منذ صغرهم، أثنِ عليهم، وأكد لهم دائماً بأنك تثق بقدرتهم على بلوغ تلك الأحلام والطموحات، وعندما تواجههم الصعوبات والتحديات، شجعهم على الاستمرار، وذكرهم بأن طريق النجاح وعر وصعب، فلا يمضي فيه إلا المثابرون المميزون المتفوقون...